محمد بن الحسن الشيباني

316

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وروي في أخبارنا ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه « 1 » قال : الّذي عبس في الآية هو عثمان بن عفّان ، أو عتبة ، أو شيبة ؛ أخوه « 2 » . على اختلاف الرّواية « 3 » . قوله - تعالى - : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) ؛ أي : وما يدرك ، يا محمّد ، لعلّه يطهّر نفسه من الشّرك . و « لعلّ » و « عسى » في كلامه - تعالى - : بمعنى : الوقوع . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 ) : و « أو » هاهنا ، بمعنى : الواو ؛ كقوله - تعالى - : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ « 4 » . من رفع « فتنفعه » ، عطفه على « يذّكّر » « 5 » . ومن نصبه ، جعله جوابا فلعلّه بالفاء . قوله - تعالى - : كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) ؛ يعني : القرآن . فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) ؛ أي : مرفوعة في

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) ليس في د . ( 3 ) قال الطبرسي : قد روي عن الصّادق - عليه السّلام - أنّها نزلت في رجل من بني اميّة كان عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء ابن امّ مكتوم فلمّا رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه فحكى اللّه سبحانه ذلك وأنكره عليه . مجمع البيان 10 / 664 . وقال القمّي في تفسيره 2 / 404 : نزلت في عثمان . وعنهما كنز الدقائق 14 / 133 ونور الثقلين 5 / 508 و 509 والبرهان 4 / 427 و 428 . ( 4 ) الصافات ( 37 ) / 147 . ( 5 ) د ، م : يدريك .